الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام
إمام ) وأبي بصير ( 1 ) ( سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلم فقال : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان ) وخبره الآخر ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يدخل المسجد وقد صلى القوم أيؤذن ويقيم ؟ قال : إن كان دخل معهم ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرق الصف أذن وأقام ) وفي المحكي عن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة ( 3 ) عن الصادق ( ع ) ( إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فأذن وأقم لنفسك ) . فما في المدارك - من التوقف في هذا الحكم من أصله بعد أن اقتصر على إيراد أحد خبري أبي بصير وخبر أبي على مستندا له قال : لضعف مستنده باشتراك راوي الأول وجهالة راوي الثاني - في غير محله قطعا بعد الانجبار بما عرفت والاعتضاد بما سمعت ، على أنه لا اشتراك قادح في أبي بصير كما حقق في محله ، وأبو علي الحراني ( 4 ) يحتمل أنه سلام بن عمر الثقة ، فيكون الخبر صحيحا في طريقيه إن لم يكتف في صحة الخبر بصحة سنده إلى من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وإلا فلا تقدح جهالته ، لأن في أحد طريقيه ابن أبي عمير ، والآخر الحسين بن سعيد عنه ، وهما معا ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهما . وأما ما قيل من أنه يلوح من الإرشاد والموجز وموضع من المبسوط قصر الحكم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) المستدرك - الباب - 22 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 ( 4 ) وفي النسخة الأصلية " الحرابي " والصحيح ما أثبتناه